المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنفلونزا الطيور


د.منى عرب
11-10-2006, 07:30
مرض أنفلونزا الطيور أكثر الأمراض تهديداً لصناعة الدواجن العالمية ويحتل فيروس أنفلونزا الطيور من نوع (H5N1) مكانهً خاصةً وتركيزاً إعلامياً نظراً لخطورته ليس فقط علي الدواجن ولكن علي الإنسان والعديد من الثدييات التي لم تأمن ضرره وتعد كل أنواع الطيور الداجن منها والبري معرضين للإصابة بالمرض.. هذا هو ما أكده الدكتور احمد سعيد عبد المنعم مدرس الفيروسات بكلية الطب البيطري جامعة بنى سويف – مصر

المسبب المرضي

و أضاف بقولها فيروسات الأنفلونزا تم توصيفها كطاعون الطيور في الدجاج في إيطاليا سنة 1878 و في سنة 1955 كما تم تصنيفها كفيروسات تابعة لعائلة أورثوميكزوفيريدي (F.Orthomyxoviridae) وتتميز هذه العائلة من الفيروسات بأنها تحمل شريطاً مفردا متقطعاً من الحامض النووي الريبوزي سالب الشحنة و لفيروس الأنفلونزا ثلاثة أنواع هي أ , ب , ج (A,B,C) وكل فيروسات الأنفلونزا التي تصيب الحيوانات سواء كانت خيولاً أو طيوراً أو خنازيراً فإنها تتبع نوع أ ( A) أما نوعا ب , ج ( B,C) فإنها لا تصيب الحيوانات المستأنسة.

و الفيروس محاط بغلاف يحوي نوعين من البروتينات الأنتيجينية والتي تحدد نوع سلالة الفيروس (subtypes) وهما, (1-16) H N (1-9) في السلالة أ (A).و لا تسبب كل عترات انفلونزا الطيور مرضاً شديد الضراوة ولذلك فقد تم تقسيم المسبب المرضي إلي نوعين أحدهما منخفض الضراوة
(Low Pathogenic Avian Influenza) و الأخرعال الضراوة (Highly Pathogenic Avian Influenza )
وإلي اليوم فان كل الفيروسات شديدة الضراوة للطيور تتبع سلالتي ((subtypes H5 and H7 وهذا لايعتبر كلاما مطلقا فقد يحدث تغيير نتيجة قدرة الفيروس على التحورالسريع وقد تظهر سلالات مختلفة تحدث مرضاً شديد الضراوة للطيور.

فيروس (H5N1) والإنسان

ويعطيني الدكتور احمد سعيد عبد المنعم مدرس نبذه تاريخية عن انتقال أنفلونزا الطيور للإنسان: ويقول: لقد كان يعتقد أن فيروسات أنفلونزا الطيور بكافة أنواعها هي فيروسات خاص بالطيور فقط ولا تسبب أي مشكلة للإنسان حيث أن القاعدة العلمية العامةً أن فيروسات الأنفلونزا تتميز بخصوصية للفصيلة الواحدة أي أن فيروسات الطيور تصيب الطيور فقط والخاصة بالإنسان تصيب الإنسان فقط و والخاصة بالخنازير تصيب الخنازير فقط والخاصة بالخيول تصيب الخيول فقط وتنتشر بين أفراد تلك الفصيلة بطلاقة شديدة وبسرعة عالية جداً ولكنه في بعض الحالات النادرة لفيروسات الأنفلونزا يتم كسر هذا الحاجز من الخصوصية ويتم انتقال الفيروس الخاص بفصيلة ما إلي بعض الأفراد من الفصيلة الأخرى تحت ظروف معينة وتكرار تلك الحالات غالبا يكون أكثر في حالة فيروسات أنفلونزا الخنازير عنه في أنفلونزا الطيور.وبناءً عليه كان يتم تسجيل بعض الحالات الفردية مثل وفاة رجل من جراء إصابته بفيروس أنفلونزا الطيور نوع (H7N7) بعد قيامه برحلة لجنوب شرق أسيا وإفريقيا عام 1959 وفي الولايات المتحدة سنة 1978-1979 تم تسجيل انتقال فيروس (H7N7) من الطيور إلي عجل البحر كما أصيب بعض الأشخاص بالتهاب في العين وذلك أثناء احتكاكهم بعجول البحر المصابة. وفي عام 1996 تم عزل نفس الفيروس من سيدة بإنجلترا وكانت تلك السيدة تهوي تجميع السلالات المختلفة من البط. إلا أن ازدادت حالات الإصابة بين البشر ففي هونج كونج عام 1997 أصيب 18 شخص بأنفلونزا الطيور (H5N1) وتوفي منهم ستة أفراد وفي معظم الحالات كان هناك اختلاط مع الطيور. وفي فبراير عام 2003 ظهر وباء إنفلونزا من نوع (H7N7) في الطيور في هولندا وتم تسجيل 89 حالة بشرية مصابة بالمرض منهم 83 كانو يعانوا من إلتهاب في العين و 2 ظهرت عليهم أعراض مشابهة لمرض الأنفلونزا العادية و 4 يعانون من أعراض أخري وتوفي منهم طبيب بيطري عمره 57عاماً كما وجد أجسام مضادة للفيروس في الكثير من الأشخاص علي الأقل بدون ظهور أية أعراض مرضية وبدون سابق احتكاك بالطيور وبالرغم من عدم حدوث أعراض عنيفة في الإنسان عام 2003 جراء الإصابة بفيروس (H7N7) ولم تحدث سوي حالة وفاة وحيدة إلا أن العلماء أزاد تخوفهم من تزايد احتمال إصابة البشر بأنفلونزا الطيور..

نشأة فيروس (H5N1)

ويكمل الدكتور احمد سعيد عبد المنعم مدرس حديثه ويقول: في مايو 1997 تم عزل فيروس (H5N1) من طفل عمره 3 سنوات من هونج كونج وتوفي هذا الطفل بالإضافة إلي 5 آخرين من إجمالي 18 شخصاً أصيبوا بالمرض ولم يكن هذا الفيروس مزيجاً من فيروسات الأنفلونزا ولكن يرجع منشأه الأصلي للطيور و تم عزل فيروس الأنفلونزا من النوع (H5N1) من الدجاج و قتل أكثر من65000 دجاجة بنسبة نافق(75%) في ثلاثة مزارع في هونج كونج والغريب أن فيروس (H5N1) المعزول من البشر تم اكتشافه قبل حدوث الوباء في الدجاج. وأوضحت الدراسات الوبائية لهذا المرض إنتقال المرض من الطيور للإنسان مباشرةً أما احتمالية انتقال المرض من إنسان إلي إنسان فقد كان قاصراً علي نسبة ضئيلة للغاية وافتقاد الدليل علي انتقال المرض من إنسان إلي إنسان في معظم الحالات المشكوك فيها يدل علي أن الفيروس لم يكتسب تلك القدرة بعد والتي يمكن اكتسابها عن طريق الطفرات التي تتكون نتيجة تكاثر الفيروس بصورة متكررة في البشر أو حدوث تبادل للقطع الجنية الخاصة بهذا الفيروس وفيروس أنفلونزا بشري إذا تصادف وجود الفيروسين في عائل واحد سواء كان هذا العائل طيراً أو خنزيراً أو إنساناً(مزج الفيروسات) وتم مسح أسواق الدواجن في هونج كونج في ديسمبر من العام ذاته وتبين وجود الفيروس في حوالي 20% من عينات البراز من الدجاج و2% من عينات البط والإوز وتبين أن مصدر الإصابة نشأ من أحد الأسواق وانتشرت العدوى منه إلى المدينة بكاملها وهنا تم استنتاج أن أماكن بيع الطيور الحية هي مصدر هام ورئيسي لانتشار المرض.

وعن احتمالية العدوى للإنسان بفيروس (H5N1) يقول :
يعتبر حدوث إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الطيور احتمالاً ضئيلاً للغاية والدليل علي ذلك هو عدد الحالات المصابة بالنسبة لعدد السكان في المناطق التي ظهر بها المرض وكذلك عدد الحالات المصابة بالنسبة لأكثر الفئات عرضة للإصابة وهم المخالطين أو المتعاملين مع الطيور عامة.
ويوضح كيفية حدوث العـــــدوى بفيروس (H5N1)حيث يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الإنسان بواسطة التعامل المباشر مع مخلفات أو إفرازات الجهاز التنفسي للطيور المصابة( حية أو ميته) أو غير المباشر عن طريق الأدوات الملوثة بمخلفات وإفرازات الطيور المصابة واحتمالات التعرّض تزداد أثناء عمليات ذبح الدواجن المصابة ونزع ريشها وتقطيعها وتحضيرها للطهي.
ويوضح أن الأشخاص المعرضون للإصابة هم العاملون في مزارع الدواجن ومنتجو الدجاج والطيور الداجنة ، تجار و ناقلوا الدواجن ، البياطره و الفنيين العاملون في حقل الدواجن ، العاملون في المختبرات المهتمة بهذا الفيروس .

تناول الدجاج آمن

وحول إذا ما كان تناول الدجاج آمن ولا يسبب خطورة علي صحة الإنسان أم لا؟
يؤكد أنه لم يثبت إلي الآن أن مرض أنفلونزا الطيور انتقل للإنسان عن طريق الطعام حتى ولو كانت تلك الأطعمة ملوّثة بفيروس H5N1 غير أنّه ينبغي الأخذ في الاعتبار بعض الاحتياطات وذلك لتجنب العادات الغذائية الخاطئة و بالتالي فنناشد المجتمع عدم الانزعاج والاستمرار في تناول الدجاج ومنتجاته والتأكيد علي الالتزام بالإرشادات الصحية العامة وهي ارتداء قفاز مطبخ عند ذبح وتجهيز الدجاج وإن تعذر ذلك فيمكن استخدام كيس بلاستيك بدلا منه، طهي الطعام طهياً جيدا فالحرارة الطبيعية المُستخدمة لطهي الطعام
(70 درجة مئوية في جميع أجزاء الطعام) كفيلة بالقضاء علي الفيروس. وعلى المستهلكين التحقّق من عدم وجود أجزاء "وردية" اللون في اللحوم المطهية ، الفصل بين الطعام المطهي والنيئ فلا ينبغي السماح بأن يحدث اتصال أو خلط، لدى إعداد الطعام و بين سوائل لحوم الدواجن ومشتقاتها النيئة وبين المنتجات الأخرى التي تُستهلك نيئة. وينبغي لمعدّي الطعام، غسل أيديهم بطريقة جيدة وتنظيف الأماكن التي توضع فيها تلك اللحوم والمشتقات وتطهيرها. ويكفي استخدام الصابون والماء الساخن أو قليلاً من الكلور للقيام بذلك، طهي البيض عند درجة حرارة كافية وتجنب استخدام البيض النيئ في الأطعمة التي لا يتم إخضاعها للطهي مثل شرب البيض النيئ مع اللبن أو البيض المطهي نصف طهي(running egg)، أما البيض المسلوق أو المقلي أو في المخبوزات المختلفة على سبيل المثال فهي آمنة.

أعراض الإصابة

وعن أعراض الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور في الإنسان يشير دكتور أحمد عبد المنعم أنها
هي نفس أعراض الأنفلونزا الحادة العادية التي تصيب البشر وتشمل : رشح ، سعال ، آلام في العضلات والمفاصل مصاحب لارتفاع في درجة حرارة الجسم. ولا يمكن التفرقة إلا عن طريق الإختبارات المعملية فقط ولكن هناك تفرقة بسيطة يمكن الحكم المبدئي بها وهي إن لم تكن تختلط بالطيور إختلاطاً لصيقاً فأنت لا تعاني من إنفلونزا الطيور ولكن أنت بالأحري تعاني من إنفلونزا الأنسان.
و هناك مضاد للفيروسات يسمي التاميفلو وهذا العلاج يقلل من حدة الأعراض ولكن لا يسبب شفاءً تاماً وهناك أدوية مضادة للفيروسات أقل فاعلية ولكنها تساهم أيضاً في تخفيف حدة المرض مثل الأمانتدين والريمانتدين غير أنّ الفيروس قادر على تطوير مقاومة سريعة ضدّهما، ممّا يمكنه الحدّ بصورة كبيرة من نجاحهم في العلاج ، وجدير بالذكر أن فيتامينات ج ،هـ من الفيتامينات الهامة التي ترفع المناعة وتساعد علي تقليل حدة الإصابة سواء بأنفلونزا الطيور أو بأنفلونزا الإنسان.

فيروس (H5N1) والطيور

ويؤكد الدكتور أحمد سعيد عبد المنعم أن فيروس (H5N1) يسبب خسائر اقتصادية ضخمة لصناعة الدواجن وتلك الخسائر تكون من الفيروس ذاته حيث تتراوح نسبة النفوق في الطيور المصابة من 70-100% أما الخسائر الأكبر تكون من إجراءات السيطرة علي انتشار المرض حيث يتم التخلص من كل الطيور التي تقع في إطار 1كيلومتر علي الأقل من البؤرة المصابة مما ينتج عنه خسائر اقتصادية ضخمة.

وتعتبر الطيور العائل الأساسي والرئيسي لفيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) و تنتشر فيروسات الإنفلونزا فى جميع أنواع الطيور الداجنة وطيور الزينةً والبرية شاملة الجوارح وهناك بعض الأنواع من فيروس (H5N1) تكون عالية الضراوة وتسبب نفوقاً عالياً في البط بينما توجد عترات أخري لاتسبب نفوق وتكون الإصابة فيه غير إكلينيكية وبالتالي تمثل مصدر عدوي للطيور الأخري.
أما الحمام فبالرغم من أن معظم الأبحاث العلمية تؤيد أن الحمام يأخذ المرض بصعوبة بالغة ولاتظهر أية أعراض فهناك علي التوازي من ذلك أبحاث أخري تؤكد إصابته ونفوقه بسبب الفيروس ذاته (H5N1)
بالإضافة إلي تسجيل حالات نفوق في الحمام جنوب رومانيا سنة 2005 بسبب (H5N1)مما يجعلنا لا نعظم أو ننقص من دوره الوبائي.

الأعراض في الطيور

أما أعراضه يسبب فيروس أنفلونزا الطيور أعراضاً تنفسية ومعوية مع تورم في الوجه والرأس وزرقان في الجلد الغير مغطى بالريش مع وجود أعراض عصبية و اسهالات ويمكن أن تجتمع تلك الأعراض أو توجد بعض منها فقط و يمكن أن يحدث نفوق بدون أي أعراض (per acute form) وغالبا ما تحدث مضاعفات شديدة للمرض نتيجة حدوث عدوي بكتيرية بعد الإصابة بالفيروس مما قد يزيد من نسبة النافق إلي 100% وتتشابه أعراض مرض أنفلونزا الطيور وأعراض مرض النيوكاسل (Paramyxovirus 1 ) و فيروسات الباراميكزو الأخرى و فيروس التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية وكوليرا الطيور و الكلاميديا والميكوبلازما ولا يمكن التفرقة والتشخيص إلا معملياً.
يجب أن يتم تبليغ السلطات المعنية علي الفور لوشككت في أي حالة مرضية للطيور و يتم الدفن مع التغطية بالجير الحي أو الحرق ثم الدفن إن تعذر ذلك ونؤكد علي عدم التخلص من الطيور المصابة أو النافقة بإلقائها في الشوارع ، المجاري المائية ، أو مقالب القمامة فهذا قد يؤدي إلي كارثة وبائية.

طريقة منع انتشار المرض

وحقيقة إن الفيروس المسبب للمرض ينتقل عن طريق الطيور المهاجرة لذا لا توجد وسيلة لمنع انتشاره وبالتالي فاجتناب صيد تلك الطيور والبعد التام عنها يقلل من حدة انتشار المرض، كما يعد القضاء علي التجمعات العشوائية للطيور المنزلية فوق أسطح المنازل طريقة أخري للحيلولة دون انتشار المرض والتي يمكن أن تتصل بالطيور المهاجرة بشكل مباشر أ وشكل غير مباشر (عن طريق الطيور البرية) كما يمكن لطيور البط الداجن إفراز كميات كبيرة من الفيروس دون أن تظهر عليها علامات المرض، وينتقل الفيروس إلى طيور أخرى وهذا يعد التحدي الحقيقي لانتشار المرض كما أن مراكز بيع الطيور الحية تمثل مصدر آخر للعدوي ولعلاج ذلك فيجب التوعية والتشديد علي ذبح الطيور السليمة وليست المريضة والموجودة فوق أسطح المنازل وأكلها مع مراعاة الشروط الصحية لذلك ، وأما بالنسبة لبيع الطيور الحية فقد تم بالفعل إغلاق محلات بيع الطيور الحية حرصاٌ علي سلامة القائمين علي تجهيز الدجاج في تلك المحلات. أما عن احتمالية انتقال الفيروس بالهواء لمسافات بعيدة فلقد أجريت دراسة بواسطة هيئة الدفاع والأبحاث الكندية(DRDC) التابعة لقسم الأمن القومي عن إمكانية انتقال أنفلونزا الطيور عن طريق الهواء من مزرعة مصابة بالفيروس حيث أن علماء الوبائيان يفترضوا أن انتقال الفيروس عن طريق الهواء هو الافتراض الأمثل المفسر لسرعة الانتشار والانتشار الواسع للمرض أثناء الوباء وتم تجميع العينات كل 15 دقيقة لمدة 24 ساعة من بحري وقبلي المزرعة والمفاجأة هي أن كل العينات كانت سلبية للفيروس وبتجميع العينات داخل العنبر المصاب تبين وجود كمية كبيرة جداً من الفيروس في المتر المكعب كما تم أخذ عينات في نطاق 1كيلومتر من عنبر مصاب وتم إثبات ووجود الفيروس بكمية ضئيلة جداً في أحد العينات التي أخذت علي مسافة 800 متر إضافة إلي أنه لم يتم تحديد ما إذا كان الفيروس عند تلك المسافة مازال قادراً علي إحداث المرض للدجاج أم لا حيث أنه من المعروف أن الفيروس يتأثر بالأشعة الفوق بنفسجية كما يتأثر بنواتج تفاعل الأوزون مما قد يفقده القدرة علي إحداث المرض . وهذه الدراسة تهمش من احتمالية انتقال المرض عن طريق الهواء حول المزارع المصابة لمسافات بعيدة ولكن وجود الفيروس في الهواء داخل العنابر المصابة بكميات هائلة يشير إلي أنه بمجرد التأكد من وجود المرض بمزرعة ما يجب سرعة التخلص من القطيع علي الفور وذلك لتقليل كمية الفيروس المفرزة من الطيور ..
وعند التأكد من حدوث أنفلونزا الطيور عالية الضراوة تعدم الطيور داخل المزرعة او البؤرة المصابة وليس خارجها و تجمع الطيور النافقة داخل أكياس بلاستيك أو صناديق ويجب أن تكون أبواب العنابر مغلقة علي قدر المستطاع أثناء تنفيذ ذلك لمنع انتشار الفيروس قبل نقل تلك الطيور النافقة إلي الأماكن الخاصة بالتخلص الصحي منها. كما يتم إعدام الطيور المحيطة بالبؤرة المصابة في دائرة نصف قطرها 1كم علي الأقل كما يتم مراقبة حدوث أي حالات مرضية أخري أو في بعض الأحيان التحصين بلقاح ميت كل الطيور في دائرة نصف قطرها10كم.

ويضيف دكتور أحمد عبد المنعم أن فيروس (H5N1) يمكن أن يصيب بعض الحيوانات الثديية بصورة متفاوتة ويقول :
تعتبر الطيور عائلاً أساسياً لفيروس (H5N1). وقد ينتقل فيروس (H5N1) من الطيور إلي بعض الحيوانات التي تتغذي علي الطيور المصابة(حية أو ميتة) أو التي تختلط بالطيور المصابة ونوضح هتا النماذج التي تم انتقال المرض لها من الطيور ودورها الوبائي في انتشار المرض.
حيث يعد الخنزير وعاءً لمزج فيروسات الأنفلونزا المختلفة وبالتالي فإن خطورته تكمن في احتمالية تبادل القطع الجنية للحامض النووي الخاص بكلٍ من فيروسات أنفلونزا الإنسان والطيور مما قد ينتج عنه فيروسات جديدة تمتلك القدرة علي الانتقال من إنسان لإنسان بسهولة .
ومن المعروف أن فيروسات الأنفلونزا البشرية تدخل خلايا الجسم عن طريق مستقبلات حمض السيالك والمرتبط بالجالكتوز برابطة α 2.6 (α 2,6 galactose)وهي توجد في المجري التنفسي للإنسان من الأنف حتي الرئتين أما فيروسات إنفلونزا الطيور تدخل خلايا جسم الطائر عن طريق مستقبلات تسمي حمض السيالك والمرتبط بالجالكتوز برابطة α 2.3 (α 2,3 galactose) وهذه المستقبلات غير موجودة في الإنسان إلا في الحويصلات الهوائية وحولها أما الخنازير فتمتلك كلاً من مستقبلات حمض السيالك الخاصة بفيروسات الطيور و الإنسان بتركيزات متساوية مما يجعلها وعاءً يمتزج فيه فيروسات أنفلونزا الطيور والإنسان والخنازير إذا تصادف وجودها في أنٍ واحد.والجدير بالذكر أن طائر السمان يمتلك مستقبلات مماثلة للموجودة في الخنازير والتي يجعل هذا الطائر أيضاً وعاءً قد تمتزج فيه الفيروسات ولكن قلة انتشار تربيته وعدم تواجده بالصورة وبالطريقة التي تربي بها الخنازير يقلل من دوره في هذا الصدد.

وعاء