المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليم الطفل الواحد يكلف الدولة 4 دولارات سنوياً


د.منى عرب
07-10-2006, 08:13
تعليم الطفل الواحد يكلف الدولة 4 دولارات سنوياً

62% من المدارس في اندونيسيا عاجزة عن استيعاب الطلاب



جاكرتا ــ عثمان محمد

تترك الأزمات السياسية والاقتصادية آثارها السلبية على مختلف مناحي الحياة في اندونيسيا ويزيد الامر سوءا تفجر اعمال العنف الدموية بأنواعها المتعددة كالعرقية والطائفية والانفصالية في الأقاليم والجزر.

واحد اكثر الجوانب التي تضررت من كل ذلك كان الجانب التعليمي الذي تؤكد التقارير الحكومية والمستقلة ان الملايين من الاطفال الاندونيسيين اصبحوا خارج سلك التعليم هذه السنة وان الاعداد تتزايد مع تدهور الأوضاع في البلاد.

وحول ذلك يقول المدير العام للتعليم الابتدائي والمتوسط في وزارة التعليم الاندونيسي «اندراداجاتي» هناك ستة ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة لن يستطيعوا الالتحاق بمدارسهم لأسباب اقتصادية بحتة».

ويوضح داجاتي ان المدارس بمبانيها الحالية اصبحت عاجزة عن استيعاب الملايين من الطلاب الجدد سنويا وقال «من خلال مسح أجريناه على المدارس خلال عام 2000 تبين ان تسعة بالمائة فقط تصنف على انها جيدة ومناسبة لاستيعاب الطلبة و29 بالمائة حالتها متوسطة في حين وجدنا ان 62 بالمائة من المدارس في حالة سيئة وغير مناسبة.

وحذر داجاتي من ان مرحلة تطبيق الحكم الذاتي للاقاليم سيزيد الأمور سوءاً حيث سيصبح كل اقليم ملزماً بتوفير احتياجاته الذاتية وهو ما يعجز عنه الكثير من الاقاليم الفقيرة. ويعد عامل الفقر اساسياً في تخلف الأطفال عن التعليم فمعظم العائلات الفقيرة اصبحت عاجزة عن توفير متطلبات التعليم لأطفالها واصبحت مضطرة لدفعهم لمجالات العمل المختلفة لمساعدة العائلات في تغطية نفقاتها.

ويؤكد داجاتي ان الحكومة تبذل مساعيها لتوفير فرص التعليم للاطفال الفقراء لكن الظروف الاقتصادية تحول دون ذلك ويقول داجاتي «الطفل الواحد يكلف الحكومة «4» دولارات سنويا».

ويضيف «حاولنا رفع ذلك الى سبعة دولارات للطفل الواحد الا ان محاولاتنا فشلت امام الظروف الراهنة». وتعمل العديد من المنظمات الاهلية سواء محلية أو أجنبية على توفير منح دراسية للطلاب الا ان الكثير من هذه المنظمات تعمل ضمن اهداف محددة خاصة التبشيرية منها.من جهة أخرى فان أعمال العنف الدموية تلعب دورا كبيرا في اضعاف فرص التعليم لدى الاطفال، ويؤكد وزير التعليم الاندونيسي يحيى مهيمن ان الآلاف من الطلبة يفقدون فرصهم بالتعليم بسبب هجرة عائلاتهم هرباً من عمليات التطهير العرقي والطائفي التي تشهدها البلاد.وقال مهيمن «هناك أمثلة كثيرة على ذلك وما حدث في كلمنتان الوسطى من عمليات قتل عرقية تسببت في حرمان أكثر من ستة آلاف طالب مادوري ــ هاجروا الى خارج الجزيرة ــ من فرص التعليم».

ولا يقف الأمر عند الطلاب فقط بل يؤكد مهيمن ان اعمال العنف تدفع المعلمين الى الفرار من الاماكن المضطربة ويقول «في اقليم اتشيه الذي يشهد حرباً بين الجيش ومتمردي اتشيه اضطر أكثر من خمسمائة معلم الى الفرار» وحذر مهيمن من ان ذلك سيخلف عجز اًكبيراً في المعلمين ويعطل عمليات التعليم في البلاد.