محمد المصيلحي
31-08-2005, 04:26
لست أدري بحق
ما هي نسبة الجدية والصدق في كل ما اقـرأ وما أسمع من انتقادات و اعـتراضات على ما انتشر في فضائياتنا غير الموقرة من مرض عضال تحت اسم ( فيديو كليب ) ؟!!!!!
كلنا لا نتورع عن الاعتراض والقدح في هذا التدني ومستوى الحضيض الذي وصل إليه مقدموا ومنتجوا وموزعوا هذا الوباء !!!!
وفي نفس الوقت .. !!!!
نشاهد ما يقدم ..، .. ونحفظ الكلمات .. ، .. وندندن بالنغمات .. ، .. ونحولها إلى ماسجات ..، .. ونقوم بتخزينها في هواتفنا .. ، .. وندفع الثمن دون تورع أو أدنى حياء
وفي صفوف الصلاة .. !!
لم يعد غريبا أو مستهجنا أن ينطلق صوت بجوارك أو من خلفك يشق صمت الخشوع أو يقطع على الإمام قراءته أو يشاركه ( كخلفية تصويرية كليبية ) أثناء القراءة يحمل مقدمة أغنية أو كوبليه كامل منها ينضح بالخلاعة والمجون ..!!!
وريثما يحاول صاحب الهاتف إسكاته خجلا من نفسه وممن يجاوره في الصلاة .. تكون المقطوعة الموسيقية الراقصة الماجنة قد اكتملت وشغلت أذهان كل من اخترقت سمعه وصرفته عما هو فيه من روح الصلاة وخشوعها
ولو فتحنا باب النقاش سنجد أكثر المتحدثين المنتقدين الرافضين الساخطين من جمهور هذا المرض المزري ولو تسللنا إلى البيوت و الجلسات العائلية أمام التلفزيون سنجد جميع أفراد العائلة يشاهدون وينصتون بل ويلتهمون ما يعرض امامهم من خزي وعار وبشاعة وشـنار !!!!
وبعد الانتهاء ينتقدون ويسخطون .. ويـمـتـعـضــون
وعند التسوق يقومون بشراء الكاسيتات أو الاسطوانات ويدفعون دون أدني تفكير أو مراجعة للبائع في السعر الذي يطلبه ..
فينتقل المرض من القطاع العام ( شاشات التلفزيون ) إلى القطاع الخاص .. ( غرفنا .. ، .. ومجالسنا .. ، .. وسياراتنا .. ، .. وأجهزتنا الخاصة )
ويصبح لكل فرد مصدره الخاص به للتمرغ في أوحال هذا المستنقع على مهل
وكلما عاودته حالة الهيستيريا وهاجت حالات الإدمان في تلك الأدمغة المريضة ..
ترى هل يصدق أطفالنا ما يمكن أن نقوله من انتقادات ؟!
أو نبديه أمامهم من امتعاض واعتراض أثناء المشاهدة ؟!!
.. وهم يروننا نحتفظ بتلك الجراثيم في هواتفنا كلما رنت أمامهم ؟!!!
أو نرتبها في حافظات الكاسيتات والاسطوانات كلما نظروا إليها ؟!!!
أو نستمع إليها من مسجلات السيارات كلما انطلقت وهم بجوارنا ؟!!
تذكرني هذه المواقف بنكتة قديمة ساخرة كانت تثير حافظتي كلما استمعت إليها
تقول هذه النكتة
كان في إحدى القرى البسيطة مسجد صغير ، يؤمه أهل هذه القرية ..، وكان الإمام في كل خطبة جمعة
يحذر الناس من التدخين والحشيش ..
ــ التدخين ضار .. والحشيش حرام ..
إيـاكم والتـدخـيـن !! .. إيـاكم والـحـشـيـش !!
فقام أحد الحضـور وسأله ..
ــ هل تقصد الحشيش الذي ينبت في الزراعة يا مولانا ؟!!
فوضع الشـيخ يده في عمامته وأخرج لفافة مغلفة بورق السيلوفان وقال
ــ الحشيش اللي زي دهو يا حمار
تــرى ؟!!!!!!!!!!
ما الفارق بـين منـتـقـدي الـبرتـقـالة ، والبازنجانة ، وآه ونص ، وأشـبـاهـهـا
و هذا الشـيـخ الخطـيب ؟!!!!!!
وإلى متى سـتظـل الهـوة شـاسـعـة بين ما نـقـول وما نـفـعـل ؟!!
ونـسـتـمـع إلى قـول الله تـعالى
(( يـا أيـهـا الذين آمـنـوا لم تـقـولـون مـالا تـفـعـلـون * كبر مـقـتـا عـنـد الله أن تـقـولوا ما لا تـفـعـلـون ))
ولا نـرد جــوابـا لـهـذا السـؤال الإلهي .. !!
ولا نـقـيم وزنـا لـهـذا المـقــت المخيف !!
وتـزداد الهـوة بـين مـا نـقـول ومـا نـفـعـل ..
وأطـفـالـنـا .. يشاهدوننا .. ويستمعون إلينا ، ويصدرون أحكامهم عـلينا في صـمـت
وربـــنــا يــســـتـــر
ما هي نسبة الجدية والصدق في كل ما اقـرأ وما أسمع من انتقادات و اعـتراضات على ما انتشر في فضائياتنا غير الموقرة من مرض عضال تحت اسم ( فيديو كليب ) ؟!!!!!
كلنا لا نتورع عن الاعتراض والقدح في هذا التدني ومستوى الحضيض الذي وصل إليه مقدموا ومنتجوا وموزعوا هذا الوباء !!!!
وفي نفس الوقت .. !!!!
نشاهد ما يقدم ..، .. ونحفظ الكلمات .. ، .. وندندن بالنغمات .. ، .. ونحولها إلى ماسجات ..، .. ونقوم بتخزينها في هواتفنا .. ، .. وندفع الثمن دون تورع أو أدنى حياء
وفي صفوف الصلاة .. !!
لم يعد غريبا أو مستهجنا أن ينطلق صوت بجوارك أو من خلفك يشق صمت الخشوع أو يقطع على الإمام قراءته أو يشاركه ( كخلفية تصويرية كليبية ) أثناء القراءة يحمل مقدمة أغنية أو كوبليه كامل منها ينضح بالخلاعة والمجون ..!!!
وريثما يحاول صاحب الهاتف إسكاته خجلا من نفسه وممن يجاوره في الصلاة .. تكون المقطوعة الموسيقية الراقصة الماجنة قد اكتملت وشغلت أذهان كل من اخترقت سمعه وصرفته عما هو فيه من روح الصلاة وخشوعها
ولو فتحنا باب النقاش سنجد أكثر المتحدثين المنتقدين الرافضين الساخطين من جمهور هذا المرض المزري ولو تسللنا إلى البيوت و الجلسات العائلية أمام التلفزيون سنجد جميع أفراد العائلة يشاهدون وينصتون بل ويلتهمون ما يعرض امامهم من خزي وعار وبشاعة وشـنار !!!!
وبعد الانتهاء ينتقدون ويسخطون .. ويـمـتـعـضــون
وعند التسوق يقومون بشراء الكاسيتات أو الاسطوانات ويدفعون دون أدني تفكير أو مراجعة للبائع في السعر الذي يطلبه ..
فينتقل المرض من القطاع العام ( شاشات التلفزيون ) إلى القطاع الخاص .. ( غرفنا .. ، .. ومجالسنا .. ، .. وسياراتنا .. ، .. وأجهزتنا الخاصة )
ويصبح لكل فرد مصدره الخاص به للتمرغ في أوحال هذا المستنقع على مهل
وكلما عاودته حالة الهيستيريا وهاجت حالات الإدمان في تلك الأدمغة المريضة ..
ترى هل يصدق أطفالنا ما يمكن أن نقوله من انتقادات ؟!
أو نبديه أمامهم من امتعاض واعتراض أثناء المشاهدة ؟!!
.. وهم يروننا نحتفظ بتلك الجراثيم في هواتفنا كلما رنت أمامهم ؟!!!
أو نرتبها في حافظات الكاسيتات والاسطوانات كلما نظروا إليها ؟!!!
أو نستمع إليها من مسجلات السيارات كلما انطلقت وهم بجوارنا ؟!!
تذكرني هذه المواقف بنكتة قديمة ساخرة كانت تثير حافظتي كلما استمعت إليها
تقول هذه النكتة
كان في إحدى القرى البسيطة مسجد صغير ، يؤمه أهل هذه القرية ..، وكان الإمام في كل خطبة جمعة
يحذر الناس من التدخين والحشيش ..
ــ التدخين ضار .. والحشيش حرام ..
إيـاكم والتـدخـيـن !! .. إيـاكم والـحـشـيـش !!
فقام أحد الحضـور وسأله ..
ــ هل تقصد الحشيش الذي ينبت في الزراعة يا مولانا ؟!!
فوضع الشـيخ يده في عمامته وأخرج لفافة مغلفة بورق السيلوفان وقال
ــ الحشيش اللي زي دهو يا حمار
تــرى ؟!!!!!!!!!!
ما الفارق بـين منـتـقـدي الـبرتـقـالة ، والبازنجانة ، وآه ونص ، وأشـبـاهـهـا
و هذا الشـيـخ الخطـيب ؟!!!!!!
وإلى متى سـتظـل الهـوة شـاسـعـة بين ما نـقـول وما نـفـعـل ؟!!
ونـسـتـمـع إلى قـول الله تـعالى
(( يـا أيـهـا الذين آمـنـوا لم تـقـولـون مـالا تـفـعـلـون * كبر مـقـتـا عـنـد الله أن تـقـولوا ما لا تـفـعـلـون ))
ولا نـرد جــوابـا لـهـذا السـؤال الإلهي .. !!
ولا نـقـيم وزنـا لـهـذا المـقــت المخيف !!
وتـزداد الهـوة بـين مـا نـقـول ومـا نـفـعـل ..
وأطـفـالـنـا .. يشاهدوننا .. ويستمعون إلينا ، ويصدرون أحكامهم عـلينا في صـمـت
وربـــنــا يــســـتـــر