فاطمة القحطاني
22-07-2006, 08:46
حدثوني عن المرأة؟
المرأة .. المرأة .. المرأة
الاسطوانة الذهبية التي فازت بأكبر عدد من المستمعين، والمشاركين ولاطمي الخدود وشاقي الجيوب، باسم التحرر يتحدثون عنها، وباسم ترجمة ما تعانيه من اضطهاد اجتماعي (لا ديني) يقولون ويقولون ويقولون.
كامرأة أتحدث، وأنا أتفرج على المشهد الصارخ، مآسي تتحرك بأقلام الروج والماكياج، وحكايات لا تنتهي وكأنها مجرد أدوات للزينة دون الإقدام على خطوات عملية.
معظم النسوة يجدن فنون الشكوى ولا يتقدمون بحل، لأنهم ببساطة يرمون المشكلة على المجتمع الذكوري غالباً في أحواله وأحكامه واستنباطاته وصوره الذهنية، وكأنها ـ أي المرأة ـ تعيش خارج سياقه، ولا تنتمي للزمن أو المكان أو ابسط قواعد التعايش المجتمعي الذي تتشدق هي ربما تأثراً بما يروجونه من إنها نصف المجتمع.
المرأة كما كتبت ونشرته زميلات فاضلات، هي (الحرمة) التي يستنكر كثيرون ذكر اسمها، ولا بد اتباعاً لقواعد الرجولة، أن تمشي خلف الرجل بخطوات، هي بنت فلان عندما تولد، وكريمة فلان عندما تخطب، وحرم فلان عندما تتزوج وأم فلان عندما تنجب، وكما قالت كاتبة عزيزة ربما لا يصرحون باسمها إلا عندما يسكنونها القبر.
وهكذا تعيش كائنا مجهولاً وتابعاً، تعيش في ظل رجل حتى في معاملاتها الرسمية بل أن أبناءها ربما يحرمون من معاشها التقاعدي كما في بعض الأنظمة.
المرأة في عالمنا العربي تحولت إلى مشكلة بفعل فاعل، هو في الظاهر يتحدث كثيرا عن حقوقها، بينما هو في الواقع يمارس العكس، ولهذا تكون علاقاتنا الاجتماعية والأسرية متوترة ولن أقول متطرفة، وهذا التطرف نتيجة طبيعة لأشياء كثيرة غير متوازنة تدلل على وجود خلل نفسي ما.
إحصائية طريفة قرأتها اليوم، تشير إلى أن حوالي 30 في المائة من السعوديين يعانون من أمراض نفسية؟ فماذا يعني ذلك؟ إنه يعني إن ثلث المجتمع مريض نفسيا بشكل أو بآخر، بغض النظر عن نوعية هذا المرض أو أسبابه.
إحصائيات أخرى تقول إن نصف السعوديات يعانين من السمنة المفرطة، فماذا يعني ذلك؟
إحصائية مماثلة تقول إن أعلى نسبة مدخنين في العالم في السعودية.. لماذا؟
رقم مفزع يؤكد ارتفاع حالات الطلاق مقارنة بعدد الزيجات التي تتم يومياً!
إننا ونحن الذين لا نكف ليل نهار في الحديث عن خصوصيتنا فوجئنا بأننا مثل باقي المخلوقات نعاني من مشاكل جمة، لم نكن نتوقع ونحن الشعب المسالم أن نجد من بيننا من يحمل قنبلة ويفجر نفسه أو يقتل آخرين، صفعتنا الحقيقة بان الشيطان يكمن بيننا أيضا ولسنا جميعاً ملائكة، كما صفع سوق الأسهم أحلام وآمال مغامرين آثروا الثراء السهل ليجدوا أنفسهم ضحايا شلة الهوامير الذين لم يتركوا للملايين سوى الحسرة والأزمات القلبية والإفلاس والانهيار.
صفعنا الخلل الاجتماعي وأحاديث عن حقوق الإنسان وكيفية مواجهة العولمة ومنظمة التجارة والعالم من حولنا بينما نحن لا نزال في جدل حول هل من حق المرأة أن تقود السيارة أم لا؟
صفعنا الخلل السلوكي وأرقام العاطلين والمتفوقين الباحثين عن مقعد في الجامعة يلملمهم دون أن يشردهم في الشوارع ليصبحوا قنابل موقوتة على أسرهم وعلى مجتمعهم وعلى مستقبلهم.
صفعتنا تلك الظواهر الصوتية التي نسمعها كل يوم والصراخ الذي يدل على الإفلاس ولو كان باسم الحوار وهو للأسف غير موجود لأننا لم ننضج بعد بالقدر الذي يسمح بقبول الاختلاف، فالبعض يرون في الرأي الآخر خروجاً على الإجماع، وضرب من تقليد الغرب.
نرمي بكل مشاكلنا على الغرب، المنحل أخلاقياً وعقائدياً والمتفسخ سلوكياً واجتماعياً كما نقول بينما نحن نهرول وراء هذا الغرب، نركب سياراته، ونأكل منتوجاته، وننهل من علومه ولغاته، ونسافر إلى بلدانه للسياحة والعلاج، ونشاهد فضائياته وننقل أخباره!
نعيش في وهم المؤامرة ونتخيلها ونصنعها إذا لزم الأمر ونصدقها لكي نكمل الطوق الإجباري حولنا ولا نعرف حتى الآن ماذا نريد؟ وكيف؟
فهل منكم من يملك بعض الحل؟
المرأة .. المرأة .. المرأة
الاسطوانة الذهبية التي فازت بأكبر عدد من المستمعين، والمشاركين ولاطمي الخدود وشاقي الجيوب، باسم التحرر يتحدثون عنها، وباسم ترجمة ما تعانيه من اضطهاد اجتماعي (لا ديني) يقولون ويقولون ويقولون.
كامرأة أتحدث، وأنا أتفرج على المشهد الصارخ، مآسي تتحرك بأقلام الروج والماكياج، وحكايات لا تنتهي وكأنها مجرد أدوات للزينة دون الإقدام على خطوات عملية.
معظم النسوة يجدن فنون الشكوى ولا يتقدمون بحل، لأنهم ببساطة يرمون المشكلة على المجتمع الذكوري غالباً في أحواله وأحكامه واستنباطاته وصوره الذهنية، وكأنها ـ أي المرأة ـ تعيش خارج سياقه، ولا تنتمي للزمن أو المكان أو ابسط قواعد التعايش المجتمعي الذي تتشدق هي ربما تأثراً بما يروجونه من إنها نصف المجتمع.
المرأة كما كتبت ونشرته زميلات فاضلات، هي (الحرمة) التي يستنكر كثيرون ذكر اسمها، ولا بد اتباعاً لقواعد الرجولة، أن تمشي خلف الرجل بخطوات، هي بنت فلان عندما تولد، وكريمة فلان عندما تخطب، وحرم فلان عندما تتزوج وأم فلان عندما تنجب، وكما قالت كاتبة عزيزة ربما لا يصرحون باسمها إلا عندما يسكنونها القبر.
وهكذا تعيش كائنا مجهولاً وتابعاً، تعيش في ظل رجل حتى في معاملاتها الرسمية بل أن أبناءها ربما يحرمون من معاشها التقاعدي كما في بعض الأنظمة.
المرأة في عالمنا العربي تحولت إلى مشكلة بفعل فاعل، هو في الظاهر يتحدث كثيرا عن حقوقها، بينما هو في الواقع يمارس العكس، ولهذا تكون علاقاتنا الاجتماعية والأسرية متوترة ولن أقول متطرفة، وهذا التطرف نتيجة طبيعة لأشياء كثيرة غير متوازنة تدلل على وجود خلل نفسي ما.
إحصائية طريفة قرأتها اليوم، تشير إلى أن حوالي 30 في المائة من السعوديين يعانون من أمراض نفسية؟ فماذا يعني ذلك؟ إنه يعني إن ثلث المجتمع مريض نفسيا بشكل أو بآخر، بغض النظر عن نوعية هذا المرض أو أسبابه.
إحصائيات أخرى تقول إن نصف السعوديات يعانين من السمنة المفرطة، فماذا يعني ذلك؟
إحصائية مماثلة تقول إن أعلى نسبة مدخنين في العالم في السعودية.. لماذا؟
رقم مفزع يؤكد ارتفاع حالات الطلاق مقارنة بعدد الزيجات التي تتم يومياً!
إننا ونحن الذين لا نكف ليل نهار في الحديث عن خصوصيتنا فوجئنا بأننا مثل باقي المخلوقات نعاني من مشاكل جمة، لم نكن نتوقع ونحن الشعب المسالم أن نجد من بيننا من يحمل قنبلة ويفجر نفسه أو يقتل آخرين، صفعتنا الحقيقة بان الشيطان يكمن بيننا أيضا ولسنا جميعاً ملائكة، كما صفع سوق الأسهم أحلام وآمال مغامرين آثروا الثراء السهل ليجدوا أنفسهم ضحايا شلة الهوامير الذين لم يتركوا للملايين سوى الحسرة والأزمات القلبية والإفلاس والانهيار.
صفعنا الخلل الاجتماعي وأحاديث عن حقوق الإنسان وكيفية مواجهة العولمة ومنظمة التجارة والعالم من حولنا بينما نحن لا نزال في جدل حول هل من حق المرأة أن تقود السيارة أم لا؟
صفعنا الخلل السلوكي وأرقام العاطلين والمتفوقين الباحثين عن مقعد في الجامعة يلملمهم دون أن يشردهم في الشوارع ليصبحوا قنابل موقوتة على أسرهم وعلى مجتمعهم وعلى مستقبلهم.
صفعتنا تلك الظواهر الصوتية التي نسمعها كل يوم والصراخ الذي يدل على الإفلاس ولو كان باسم الحوار وهو للأسف غير موجود لأننا لم ننضج بعد بالقدر الذي يسمح بقبول الاختلاف، فالبعض يرون في الرأي الآخر خروجاً على الإجماع، وضرب من تقليد الغرب.
نرمي بكل مشاكلنا على الغرب، المنحل أخلاقياً وعقائدياً والمتفسخ سلوكياً واجتماعياً كما نقول بينما نحن نهرول وراء هذا الغرب، نركب سياراته، ونأكل منتوجاته، وننهل من علومه ولغاته، ونسافر إلى بلدانه للسياحة والعلاج، ونشاهد فضائياته وننقل أخباره!
نعيش في وهم المؤامرة ونتخيلها ونصنعها إذا لزم الأمر ونصدقها لكي نكمل الطوق الإجباري حولنا ولا نعرف حتى الآن ماذا نريد؟ وكيف؟
فهل منكم من يملك بعض الحل؟