المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المضيـــــــق.... و الصديـــــــــق


عبدالله صالح الزهراني
07-08-2005, 06:56
حبيبتي


إليكِ نصيَ الأخير


قد أختفي


قد أنتهي


قد يُصبِحُ الرمادَ


لا يُثير



قد أشتري التِبغ


والشاي


لأعصابي الّتي تناولت أرقاً


كبير



مؤكدٌ ..


ظلّت بأرضِنا


قوافلُ الضمير


أحشائُنا


تقطعت من مضغِ


لُقمةِ المصير


لِم التفاؤل ؟؟


والمساءُ السرمدي


لم ينّس وصلهُ المرير


تباً

متى مات الضمير ؟؟؟



ما عُدّتُ أصغي


للبُكاء


ما عُدّتُ أرغبُ


اللقاء


و ما أشتهيتُ النومَ


في بردِ الهجير


أنا الذي أمضى هُنا


توقيعهُ الأخير


و قلتُ


أني شاهدٌ في الأرضِ


حتى التقي يوماً .... نصير


حبيبتي


ما زلتُ في الدنيا

غريب


يخونني وجهي

الكئيب


يغتالُني السؤال

لكنْ .... لا أجيب


سجنتُ نفسي
خلفَ قُضبانِ السؤال !!


أصدرتُ حُكماً
ربما تنفيذهُ مُحــــال


عرفتُ أنْ كُلَ شيءٍ

في حياتي

زائلٌ

حتى المغيب


أدركتُ أن الشِعرَ


شيخاً راكعاً


لم يثنه المشيبْ


أيقنتُ أن القهرَ


طفلاً جائعاً


يبكي


ليشرب الحليب


فقلتُ هل إجابتي


مطلوبة ؟؟


أمْ أنْ صوتَ القمع


يشدو ناعراً


و خلفهُ سحابةُ جبانةُ


لا رعدَ فيها


مطلقا


بلّ سطوةٌ تهوى الدبيبْ


حبيبتي : ما حيلتي


و صرخة الميلادِ


لم تدع لي من نصيب؟؟


لِمَ النحيبُ


أصبحَت .. سابِتاً ؟؟


يعتادُ


في نومي الشخير


في قريتي


نامْ الضباب ؟؟


وذاب


في شفتي التراب ؟؟



فلم أجد حقلاً



و لم أجدّ... طريق



و جدتُ وجهاً أخراً


يُقالُ


أنهُ الصديق


كدُرةٍ

مالحةٍ

مسلوبة البريق



لِمَ كتبتُ شيئاً


فارغاً؟؟


حملتُ فوق طاقتي


مالا أطيق؟؟


ضاق : المدى

ضاق : الفضاء

و أسدل الليلُ الّستار

و راوغتني دمعتي

حتى بدا

وجه النهار


فضاعَ في متاهتي


لون الشفق


و بات جفني


ساهراً


يلهو بهِ الأرق


و كان في عيني رسولاً


شارداً


يُقالُ أنهُ ألقْ



غرِقتُ في بحرِ الوصولِ


و زورقي


مِنيّ أحترق




حبيبتي


ما كُنتُ يوماً مُذنِبا


فلا تلومي مُتعبا


هوى


على أرضِ الأماني


و أنفلقْ


ولا تقولي


أنني


ما كُنتُ يوماً عاشقا


دعتهُ أنثى فنطق


تِلكَ الفتاةُ


حبيبتي


لكنْ جلدي أغبرا


الأرضُ نصفي


و البقية .... لا أرى



فلِمَ المضيقُ أصبحَ


واسعاً


ولِمَ حبيبُ قلبكِ


مُتبعاً ؟؟


إليكِ مني : يا أنا


فداكِ .. قلبي و المُنى


فداكِ .. ما قبلَ الثرى


فداكِ .. أنتِ


يا أنا


حبيبتي


كتبتُ نصيَّ الأخير


نحوَ المضيق ..



أراكَ قبراً يا صديق





عبدالله صالح الخزمري

ترانيم
07-08-2005, 07:31
ضاق : المدى
ضاق : الفضاء
و أسدل الليلُ الّستار
و راوغتني دمعتي
حتى بدا
وجه النهار
-
-
-
أهلا بك عبد الله صالح الزهراني
هنا
معنا في شروق

دمت بودأخي
زهره1

احتراماتي و تحياتي
ترانيم

عبدالله صالح الزهراني
09-08-2005, 23:06
ترانيم


فإن أرادّ الله فينا الحُكمَ
فحكم الله
في الأرض قضى
و جراح الدهر
إنْ زادت
فلن تُجدي الرقى
حبيبتي
هل تعلمينْ أنني
بكيتُ مِنْ لفحِ الهجير ؟؟
أتعلمين أنني
أسلمتُ أمري للقدير ؟؟
فكان تبغيّ أزرقا ..
و نصفهُ مُمزقا
فما أفقتُ
إذّ غطفتُ
في اليمِ غريق



شكراً لوجودك و إمتناني

دُمتِ

تحاااياااي

ريم الغامدي
09-08-2005, 23:43
:

عبدالله .. هـُنا كسرت َ منْ بوحِك َ معضلة الصمت


فشرِبنا حرفا ً من الزهو الجميل


أدام الله حرفك َ يا أخي ..


:

:

عبدالله السقيان
10-08-2005, 01:22
شكراً لِحرفك

بحجم حسّك الجميل . .
http://www.shrooqonline.com/vb/images/smilies/i.gif

عبدالله صالح الزهراني
10-08-2005, 23:18
ريم الغامدي

دائما ما يأخذنا الصمت الى جزيرة الواقع فلا يبرح أجسدنا ذلك المدعو بالألمْ
كل ما حولنا من أشياء لا تعني لنا إلا شغل مساحة من الفراغ الذي نحاول دوماً طمسه ..
الكتاب والفكرة و مساء الصمت كانا فضاء المحبرة ..


شكراً لوجودك النقي و عطرك البهي

شرفني تواجد على قفار متصفحي غاليتي

دمتي بود

أخوك عبدالله

عبدالله صالح الزهراني
10-08-2005, 23:21
عبدالله السقيان

بوجودك يزداد متصفحي نقاء و بتوقيعك يرتقي إلى درجة العطاء


شكراً لكَ أنت أخي

بارك الله بك و اسعدك

مودتي وتقديري لك