الشهيد:عبد شاكر
30-11-2005, 23:50
المدينة ترقد آمنة , تتوسد المآذن , طوعت الانهار كي تشق جنباتها , تمتلآ أخضرارا , تعلو زهدا يعانق الريح , تسيجها الشمس من جهاتها الاربع , بوجع تتضامن مع مريديها الهائمين في رحاب الارض . تندبهم , تتلو الصلوات كي يعودوا الى محرابها , رغم ان الاوان قد لايأتي ! أنما الحنين الى متصوفتها , كي يلملموا يقاياها , نداء مسموع , تتناقله الطيور , التي تعشعش في جلابيبهم .. ويشتد الوجع , متلازما مع البأس .. لن تخذل تلك التي لايغفو ليلها . يتناخى الاحبه , من المغارات وقيعان النهر .. يتوالى الزحف الابدي الى زفاف اليوم الموعود .. مسارات دروب , هضاب متوثبه , سواقي يزحف بها المد الى العطش الموغل في ثنايا الثدي المثخن بالطعنات ! .. رؤؤس النخيل متحفزه , بعذوقها النازفه , لاقطاف هذا العام , الشياطين تتسلق المسارات , والارطاب تنتظر الصغار , لابد ان تدك أقدامهم الصغيره اهدابها .. ! ؟
كل شيئ مؤجل هنا , حتى المواسم , السنابل تنتظر الحصاد , لن يدنو منها الغرباء , مطأطأة بكبرياء يضاهي التخوم المدججه بالمريدين, ربما تشاركهم الحرث ! الدراويش في غيبوبة التجلي , الظلمة تسطع بشذرات الدخلاء , لم يخبروا منافذ المدينة التي تؤجل موت الخطوات , لاتشبه اية مدينة , هكذا وجدت , منجل ومسحاة , وسيف يمتطي فرس لاتعرف الا الوثوب , صوب الجهات التي توصل الى الزفاف ! ويوغل الغرباء في المأزق , ويتواصل الانكفاء , يدب الذعر في عيونهم التي ترتحل في المجهول ..
للموت مواسم , وللكبرياء فرسان , مدينة تلفظ الغرباء .. الا من كان يدنو ليرتوي من عطش , أو مضغة يسد بها جوعه , تنتصب أوتاد الخيمة فرحا , أو تتحول الى رمح , لكل المواسم , جبلت طقوسها .. بوسم مميز , كل الجهات تخبر الريح , حين يخيم في أوديتها مزمجرا .. ان لاتنم ابدا ! ؟
كل السحنات تتشابه في الصرامة , حين يدنو الموت من النهر , او الهضبات , وتدمع المآقي خشوعا حين تصدح المآذن , تزحف القلوب , قبل الاجساد الى العلا , نذورا لاجل تلك المدينة المكبلة بأصفاد الغرباء ..
ويستمر الاطباق على أفئدة المحبين .. يتنزعون أسباب الحياة .. لكن ليس العزيمة ..يعانق الاحبة طهر الارض المضمخ بالتاريخ , الاطفال يولدون كبارا .. تحرق الازمنة , والامكنة تترقب الموعود ..
جسدها مسجى على ضفاف نهر تآلف من النوائب , حتى نهض حين جف الضرع , وأرضع الجياع, هدهد أغصان الشجيرات المتجذرة في جنباته , طهر أقدام الصغار من رجس الزاحفين . لاتطأ أقدام الاغراب لجته , ينتشل الغريق من جوف الرعب , الى حيث الملاذ الامن .. تشاركه الريح الغربية , طقوسه العجائبية في الدروشة .. ! ؟
مدينة تغفوا آمنة في حضن الله , تندب تاريخها الذي لم يكتب , انما يردده الصدى مع كل آهة تصدح في كبد السماء , حين تشتد المواجع ! الطرقات لاتشي بالعشاق , انما تلك الكائنات المخيفة التي تقلق مهجعها ..
تضيئ آثار الخطوات, الى ابعد من عيني اليمامة ! وضوحا ووشاية .. الارض متوحدة مع همسات الاقدام الزاحفة صوب الشمس , تميز وقع الخطوات . لم تعرف ابدا الدثار الاسود , عارية كما خلقها الرب .. لذا فهي تمسك بكارتها , بنواجذ من الطين, الصبايا لايلبسن الخلخال في حضرتها ! والطفولة أبدا في رحابها لاهثين خلف طائر السعد ! الذي لن يحط الا في قلب المدينة التي لن تعطي من يلوذ بها ...!!
انها مدينة لن تتلاشى , ولن تنام مآذنها , مادام يتناوب , الشفق والغسق .. مدينة حبلى بما يختبئ في الحلم من انعتاق نحو الشمس ..مدينة تنام في حضن الفرات .. ؟
كل شيئ مؤجل هنا , حتى المواسم , السنابل تنتظر الحصاد , لن يدنو منها الغرباء , مطأطأة بكبرياء يضاهي التخوم المدججه بالمريدين, ربما تشاركهم الحرث ! الدراويش في غيبوبة التجلي , الظلمة تسطع بشذرات الدخلاء , لم يخبروا منافذ المدينة التي تؤجل موت الخطوات , لاتشبه اية مدينة , هكذا وجدت , منجل ومسحاة , وسيف يمتطي فرس لاتعرف الا الوثوب , صوب الجهات التي توصل الى الزفاف ! ويوغل الغرباء في المأزق , ويتواصل الانكفاء , يدب الذعر في عيونهم التي ترتحل في المجهول ..
للموت مواسم , وللكبرياء فرسان , مدينة تلفظ الغرباء .. الا من كان يدنو ليرتوي من عطش , أو مضغة يسد بها جوعه , تنتصب أوتاد الخيمة فرحا , أو تتحول الى رمح , لكل المواسم , جبلت طقوسها .. بوسم مميز , كل الجهات تخبر الريح , حين يخيم في أوديتها مزمجرا .. ان لاتنم ابدا ! ؟
كل السحنات تتشابه في الصرامة , حين يدنو الموت من النهر , او الهضبات , وتدمع المآقي خشوعا حين تصدح المآذن , تزحف القلوب , قبل الاجساد الى العلا , نذورا لاجل تلك المدينة المكبلة بأصفاد الغرباء ..
ويستمر الاطباق على أفئدة المحبين .. يتنزعون أسباب الحياة .. لكن ليس العزيمة ..يعانق الاحبة طهر الارض المضمخ بالتاريخ , الاطفال يولدون كبارا .. تحرق الازمنة , والامكنة تترقب الموعود ..
جسدها مسجى على ضفاف نهر تآلف من النوائب , حتى نهض حين جف الضرع , وأرضع الجياع, هدهد أغصان الشجيرات المتجذرة في جنباته , طهر أقدام الصغار من رجس الزاحفين . لاتطأ أقدام الاغراب لجته , ينتشل الغريق من جوف الرعب , الى حيث الملاذ الامن .. تشاركه الريح الغربية , طقوسه العجائبية في الدروشة .. ! ؟
مدينة تغفوا آمنة في حضن الله , تندب تاريخها الذي لم يكتب , انما يردده الصدى مع كل آهة تصدح في كبد السماء , حين تشتد المواجع ! الطرقات لاتشي بالعشاق , انما تلك الكائنات المخيفة التي تقلق مهجعها ..
تضيئ آثار الخطوات, الى ابعد من عيني اليمامة ! وضوحا ووشاية .. الارض متوحدة مع همسات الاقدام الزاحفة صوب الشمس , تميز وقع الخطوات . لم تعرف ابدا الدثار الاسود , عارية كما خلقها الرب .. لذا فهي تمسك بكارتها , بنواجذ من الطين, الصبايا لايلبسن الخلخال في حضرتها ! والطفولة أبدا في رحابها لاهثين خلف طائر السعد ! الذي لن يحط الا في قلب المدينة التي لن تعطي من يلوذ بها ...!!
انها مدينة لن تتلاشى , ولن تنام مآذنها , مادام يتناوب , الشفق والغسق .. مدينة حبلى بما يختبئ في الحلم من انعتاق نحو الشمس ..مدينة تنام في حضن الفرات .. ؟