سمير الفيل
07-05-2008, 09:38
وفاة الكاتب المسرحي مجدي الجلاد
وصلتني ظهيرة اليوم ( الأربعاء 7مايو 2008) مكالمة هاتفية من الصديق الشاعر محمود بطوش المقيم بالقاهرة تحمل لي نبأ رحيل الشاعر والمخرج والكاتب المسرحي مجدي الجلاد.
وهي خسارة فادحة لأن مجدي الجلاد كاتب موهوب من جيلنا
بدأ بكتابة شعر العامية حيث صدر له ديوان جميل هو " شبابيك" ثم اتجه للإخراج بعدها اهتم بكتابة المسرح ، وفي هذا المجال حقق إنجازا مهما . حتى أن مسرحياته أصبحت الأكثر انتشارا في مسارح الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وقد عرفت مجدي الجلاد ممثلا مقتدرا يقدم أدوارا رائعة في فرقة دمياط المسرحية كما اشتغلت معه في نقل بعض أعمال نجيب سرور الشعرية إلى المسرح ، فكنت معدا ، وكان يقوم بعملية الإخراج ، وذلك قبل أن يهاجر إلى القاهرة ويستقر بها.
أنقل إليكم ما كتبه الناقد المسرحي عبدالغني داود حول بعض نصوص الفنان الراحل في بحث (أصداء التراث الشعبي في المسرح ـ دمياط نموذجا ) * :
ومن أبناء دمياط نلتقي بكاتب مسرحي من جيل تال هو (مجدي الجلاد) (من مواليد 1954 ( والذي قدم للمسرح منذ الثمانينيات مسرحيات (الضفدعة) 1980 ، (دقي يا مزيكا) 1981 ، (السوس) 1984 ، (الليلة نحكي) 1985 ، (سالمة يا سلامة) 1995 – بالإضافة إلي أعمال مسرحية أخرى لم تنفذ ، وديوانين من شعر العامية المصرية ، وعدد غير قليل من المسلسلات التليفزيونية .
ولسوف نتوقف عند مسرحيته (الليلة نحكي) 1985 والتي نشرت عام 1988 ، والمستلهمة من الموال الشعبي القصصي (شفيقة ومتولي) – إذ يعيد صياغة الموال القصصي دراميا ، ويتعامل مع مادة من مواد التراث الشعبي مباشرة ، وليس توظيف بعض أشكاله في مسرحياته الأخرى ... فهو في (الليلة نحكي) يركز حول قضية الانتقام للشرف ، ويحتفظ بنفس مفردات الموال القصصي وشخصياته (شفيقة) ، متولي الأب ، الصحاب ، الناس – محاولا أن يستنطق الموال لغة جديدة ومواقف جديدة – دون إخلال بتفاصيل الموال – ثم يربط هذه التفاصيل المكونة للموال بالواقع الاجتماعي والسياسي ، وقسم شخصيات مسرحيته إلي : جوقة – أقرب إلي عالم المحبظين والذين يمثلون أصدقاء (متولي) مع اللجوء إلي حيلة (التشخيص) كي يقدم من خلالهم عددا كبيرا من الشخصيات ، مع الاحتفاظ بالشخصيات الرئيسية بتواجد خاص – مع نوع من التهميش لشخصية (شفيقة – (رغم أنها الشخصية الرئيسية في الموال القصصي الشعبي .
..........................................
* من دراسة قدمت في مؤتمر إقليم شرق الدلتا الثقافي الذي أقيم بدمياط في الفترة من 1 إلى 3 أبريل 2007.
وصلتني ظهيرة اليوم ( الأربعاء 7مايو 2008) مكالمة هاتفية من الصديق الشاعر محمود بطوش المقيم بالقاهرة تحمل لي نبأ رحيل الشاعر والمخرج والكاتب المسرحي مجدي الجلاد.
وهي خسارة فادحة لأن مجدي الجلاد كاتب موهوب من جيلنا
بدأ بكتابة شعر العامية حيث صدر له ديوان جميل هو " شبابيك" ثم اتجه للإخراج بعدها اهتم بكتابة المسرح ، وفي هذا المجال حقق إنجازا مهما . حتى أن مسرحياته أصبحت الأكثر انتشارا في مسارح الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وقد عرفت مجدي الجلاد ممثلا مقتدرا يقدم أدوارا رائعة في فرقة دمياط المسرحية كما اشتغلت معه في نقل بعض أعمال نجيب سرور الشعرية إلى المسرح ، فكنت معدا ، وكان يقوم بعملية الإخراج ، وذلك قبل أن يهاجر إلى القاهرة ويستقر بها.
أنقل إليكم ما كتبه الناقد المسرحي عبدالغني داود حول بعض نصوص الفنان الراحل في بحث (أصداء التراث الشعبي في المسرح ـ دمياط نموذجا ) * :
ومن أبناء دمياط نلتقي بكاتب مسرحي من جيل تال هو (مجدي الجلاد) (من مواليد 1954 ( والذي قدم للمسرح منذ الثمانينيات مسرحيات (الضفدعة) 1980 ، (دقي يا مزيكا) 1981 ، (السوس) 1984 ، (الليلة نحكي) 1985 ، (سالمة يا سلامة) 1995 – بالإضافة إلي أعمال مسرحية أخرى لم تنفذ ، وديوانين من شعر العامية المصرية ، وعدد غير قليل من المسلسلات التليفزيونية .
ولسوف نتوقف عند مسرحيته (الليلة نحكي) 1985 والتي نشرت عام 1988 ، والمستلهمة من الموال الشعبي القصصي (شفيقة ومتولي) – إذ يعيد صياغة الموال القصصي دراميا ، ويتعامل مع مادة من مواد التراث الشعبي مباشرة ، وليس توظيف بعض أشكاله في مسرحياته الأخرى ... فهو في (الليلة نحكي) يركز حول قضية الانتقام للشرف ، ويحتفظ بنفس مفردات الموال القصصي وشخصياته (شفيقة) ، متولي الأب ، الصحاب ، الناس – محاولا أن يستنطق الموال لغة جديدة ومواقف جديدة – دون إخلال بتفاصيل الموال – ثم يربط هذه التفاصيل المكونة للموال بالواقع الاجتماعي والسياسي ، وقسم شخصيات مسرحيته إلي : جوقة – أقرب إلي عالم المحبظين والذين يمثلون أصدقاء (متولي) مع اللجوء إلي حيلة (التشخيص) كي يقدم من خلالهم عددا كبيرا من الشخصيات ، مع الاحتفاظ بالشخصيات الرئيسية بتواجد خاص – مع نوع من التهميش لشخصية (شفيقة – (رغم أنها الشخصية الرئيسية في الموال القصصي الشعبي .
..........................................
* من دراسة قدمت في مؤتمر إقليم شرق الدلتا الثقافي الذي أقيم بدمياط في الفترة من 1 إلى 3 أبريل 2007.