صالح القرني
12-10-2007, 23:43
جون الساخنة لفريدريك ليتون ....
حياة لا تستعجل الذهاب إلى العدم ...
.
.
.
فريدريك لورد ليتون
( 1830 ـ 1896 )
لم تكن سيطرة التقاليد الفيكتورية الصارمة تتسامح مع الفن الذي يخرج عن تقاليدها التي كانت سائدة في ذلك العصر . إلاّ أن فريدريك وليتون كان فنانا معروفا برسوماته التي تذهب بعيدا في المغامرة ..
وفي منعطفات الجسد الأنثوي يقرر وليتون وبشكل محسوب وحذر الذهاب إلى الأساطير وإعادتها إلى الحياة.
ويأتي تفرد وليتون إنه يقدم المرأة كنموذج لجمال الطبيعة ، بطريقة توحي بالنعيم الفوري الآتي من خلال انحناءات والتواءات كما لو إنها تخرج للتو من الخلق الأول حسب الأساطير ....
لوحات قادرة على إفعام النفس بالجلال والبهجة الغامضة في آن واحد .
نساء مفعمات بشعور غامض ومثير، يسكّن وسط جلال تلك الأروقة ، التي تبدو كما لو إنها تحمل الطبيعة البشرية على بعثٍ جديد ،حيث لا يوجد غابن ومغبون.
ووليتون وهو يقرر أن يحتفل بالجمال , والحلم , والرومانسية الساحرة ، وهي الموضوعات الأثيرة لديه والناظمة لعالمه الفني لا يفعل ذلك عفو الخاطر .. وإنما ليمنح بحس الفنان الحياة التي يستقدمها من الحلم الصافي معنى ما , قبل أن يلفّها العدم , لتبدو الحياة مستساغة ، ويبقى الفنان على وفاق معها .
حياة تظل من دون سيئات وغير مستعجلة في الذهاب إلى العدم .
وبهذا الإحساس الغامر يشعر المتأمل في لوحات وليتون , أن هذا الفنان تعامل مع هذا الكائن الأنثوي البشري . وكأنه جزء من ذلك الحلم الشفيف الذي لطالما بجله .. ولطالما أضفى على لوحاته ، ألفة وحيوية , وسحرا يشعّ كما لو أنه يأتي من دنيا ثانية ,لا يعرفها البشر إلا في أماني الخيال ...
وبسبب من هذا ربما , فلوحاته تمتلئ بمباهج الجسد الأنثوي المتثنِّي في كسل ٍ وديع وطزاجه رائقة تبدو وكأنها أُغْترفت للتو من رقيق الماء ...
والمثير حقا , إن حميمية النساء وسخونتهن في لوحاته , لا تخرج عن إثارتها حتى وهنّ حزينات بائسات في القسم الأخر من لوحاته الدينية ، وقد عرف أيضا بلوحاته الدينية والتاريخية .
فكل لوحاته توصل إحساسا رفيعا بالسكينة والتفاؤل والسلام بفضل من الضوء الذي يشع من ألوانها ويبعث الأمل في النفس...
من بين جميع لوحات الفنان البريطاني فريدريك ليتون تحظى لوحة (Flaming June ) بشهرة واسعة، واللوحة تجسد صورة من صور الجمال الفخم الذي يدفع الناظر إلى التمعن بإعجاب في هذه السمفونية الرائعة من التشكيل واللون.
كما إنها تكشف عن عبقرية ليتون في اللون وعن كلاسيكيته الأصيلة. وبالرغم من أن هذه اللوحة لا تحكي قصة محددة فان الواضح أن الفنان يدعو الناظر إلى التأمل في وضعية الفتاة النائمة , ويتخيّل نعيمه .
وقد ذهب أكثر النقاد إلى القول أن هذه اللوحة هي بمثابة اعتراف واضح من الفنان بتأثره بالتقاليد العظيمة في الفن والتي تعود إلى "جيورجيوني " "وتيشان " اللذين برعا في تصوير النساء النائمات اللاتي كان يشار إليهن بالاسم الميثي "فينوس".
والفتاة التي تبدو في لوحة ليتون هنا نائمة ، إلاّ أن رداءها البرتقالي الذي يجذب العين أريد به إثارة الانفعالات الحسية وان بشكل محسوب وحذر.
واللون البرتقالي النابض بالحياة في اللوحة يصاحبه نطاق ناعم من الأزرق في الخفية، والجمع الفريد بين هذه العناصر هو إحدى الخصائص التي تجعل من هذه اللوحة واحدة من روائع اللوحات في تاريخ الفن.
طاف الفردريك وليتون بلدان عديدة مع والديه ، وتفتحت مداركه وموهبته بسرعة عالية ، وحين بلغ سن العاشرة من عمره كان قد أصبح ملما بدقائق الأساطير الكلاسيكية .
وفي عام 1846 انتقلت عائلته الثرية إلى المانيا ليبدأ في تحصيله العلمي في دراسة الرسم .
في ذلك الوقت كانت إيطاليا من الجهة الثانية هي المركز الذي يشع بالثقافة والفنون التي كانت
تسير في انفتاحها الكبير ضمن السياق الديني المؤثر على الفكر والحياة الاجتماعية .
ويسافر ليتون إلى روما 1852 ويتلقّى تدريبه الرّسميّ بتشديد على ثقافة اليونانيّين القدماء و الرّومانيّين
لتؤثر فيما بعد على أسلوبه التصويري، نحتا ورسما..
انتقل إلى لندن حيث تولى في ما بعد رئاسة الأكاديمية الملكية. .
وبعد وفاته في العام 1896 تم تحويل منزله إلى متحف يضم رسوماته ومنحوتاته ..
وما تزال لوحاته إلى اليوم تضج بالحيوية وتحظى بالرواج ..
كاشفة بذلك عن عبقرية ليتون المتفردة ....
....
.
.
.
http://www.andreas.com/pixs/june.jpg
Flaming June
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/2939393aa7.jpg
البنات اليونانيات يلعبن الكرة
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/47d5fe6996.jpg
لف شلة الغزل
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/30ab6c6def.jpg
البنات اليونانيات اللواتي يلتقطن الأحجار بجوار البحر
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/001d20a611.jpg
أمل وخوف Twixt
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/bb9191126c.jpg
Lachrymae
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/6a84cd796b.jpg
جالس
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/d832ecb68c.jpg
Nausicaa
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/27266c54fd.jpg
Faticida
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/1e770123d2.jpg
Clytie الثاني
.
.
حياة لا تستعجل الذهاب إلى العدم ...
.
.
.
فريدريك لورد ليتون
( 1830 ـ 1896 )
لم تكن سيطرة التقاليد الفيكتورية الصارمة تتسامح مع الفن الذي يخرج عن تقاليدها التي كانت سائدة في ذلك العصر . إلاّ أن فريدريك وليتون كان فنانا معروفا برسوماته التي تذهب بعيدا في المغامرة ..
وفي منعطفات الجسد الأنثوي يقرر وليتون وبشكل محسوب وحذر الذهاب إلى الأساطير وإعادتها إلى الحياة.
ويأتي تفرد وليتون إنه يقدم المرأة كنموذج لجمال الطبيعة ، بطريقة توحي بالنعيم الفوري الآتي من خلال انحناءات والتواءات كما لو إنها تخرج للتو من الخلق الأول حسب الأساطير ....
لوحات قادرة على إفعام النفس بالجلال والبهجة الغامضة في آن واحد .
نساء مفعمات بشعور غامض ومثير، يسكّن وسط جلال تلك الأروقة ، التي تبدو كما لو إنها تحمل الطبيعة البشرية على بعثٍ جديد ،حيث لا يوجد غابن ومغبون.
ووليتون وهو يقرر أن يحتفل بالجمال , والحلم , والرومانسية الساحرة ، وهي الموضوعات الأثيرة لديه والناظمة لعالمه الفني لا يفعل ذلك عفو الخاطر .. وإنما ليمنح بحس الفنان الحياة التي يستقدمها من الحلم الصافي معنى ما , قبل أن يلفّها العدم , لتبدو الحياة مستساغة ، ويبقى الفنان على وفاق معها .
حياة تظل من دون سيئات وغير مستعجلة في الذهاب إلى العدم .
وبهذا الإحساس الغامر يشعر المتأمل في لوحات وليتون , أن هذا الفنان تعامل مع هذا الكائن الأنثوي البشري . وكأنه جزء من ذلك الحلم الشفيف الذي لطالما بجله .. ولطالما أضفى على لوحاته ، ألفة وحيوية , وسحرا يشعّ كما لو أنه يأتي من دنيا ثانية ,لا يعرفها البشر إلا في أماني الخيال ...
وبسبب من هذا ربما , فلوحاته تمتلئ بمباهج الجسد الأنثوي المتثنِّي في كسل ٍ وديع وطزاجه رائقة تبدو وكأنها أُغْترفت للتو من رقيق الماء ...
والمثير حقا , إن حميمية النساء وسخونتهن في لوحاته , لا تخرج عن إثارتها حتى وهنّ حزينات بائسات في القسم الأخر من لوحاته الدينية ، وقد عرف أيضا بلوحاته الدينية والتاريخية .
فكل لوحاته توصل إحساسا رفيعا بالسكينة والتفاؤل والسلام بفضل من الضوء الذي يشع من ألوانها ويبعث الأمل في النفس...
من بين جميع لوحات الفنان البريطاني فريدريك ليتون تحظى لوحة (Flaming June ) بشهرة واسعة، واللوحة تجسد صورة من صور الجمال الفخم الذي يدفع الناظر إلى التمعن بإعجاب في هذه السمفونية الرائعة من التشكيل واللون.
كما إنها تكشف عن عبقرية ليتون في اللون وعن كلاسيكيته الأصيلة. وبالرغم من أن هذه اللوحة لا تحكي قصة محددة فان الواضح أن الفنان يدعو الناظر إلى التأمل في وضعية الفتاة النائمة , ويتخيّل نعيمه .
وقد ذهب أكثر النقاد إلى القول أن هذه اللوحة هي بمثابة اعتراف واضح من الفنان بتأثره بالتقاليد العظيمة في الفن والتي تعود إلى "جيورجيوني " "وتيشان " اللذين برعا في تصوير النساء النائمات اللاتي كان يشار إليهن بالاسم الميثي "فينوس".
والفتاة التي تبدو في لوحة ليتون هنا نائمة ، إلاّ أن رداءها البرتقالي الذي يجذب العين أريد به إثارة الانفعالات الحسية وان بشكل محسوب وحذر.
واللون البرتقالي النابض بالحياة في اللوحة يصاحبه نطاق ناعم من الأزرق في الخفية، والجمع الفريد بين هذه العناصر هو إحدى الخصائص التي تجعل من هذه اللوحة واحدة من روائع اللوحات في تاريخ الفن.
طاف الفردريك وليتون بلدان عديدة مع والديه ، وتفتحت مداركه وموهبته بسرعة عالية ، وحين بلغ سن العاشرة من عمره كان قد أصبح ملما بدقائق الأساطير الكلاسيكية .
وفي عام 1846 انتقلت عائلته الثرية إلى المانيا ليبدأ في تحصيله العلمي في دراسة الرسم .
في ذلك الوقت كانت إيطاليا من الجهة الثانية هي المركز الذي يشع بالثقافة والفنون التي كانت
تسير في انفتاحها الكبير ضمن السياق الديني المؤثر على الفكر والحياة الاجتماعية .
ويسافر ليتون إلى روما 1852 ويتلقّى تدريبه الرّسميّ بتشديد على ثقافة اليونانيّين القدماء و الرّومانيّين
لتؤثر فيما بعد على أسلوبه التصويري، نحتا ورسما..
انتقل إلى لندن حيث تولى في ما بعد رئاسة الأكاديمية الملكية. .
وبعد وفاته في العام 1896 تم تحويل منزله إلى متحف يضم رسوماته ومنحوتاته ..
وما تزال لوحاته إلى اليوم تضج بالحيوية وتحظى بالرواج ..
كاشفة بذلك عن عبقرية ليتون المتفردة ....
....
.
.
.
http://www.andreas.com/pixs/june.jpg
Flaming June
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/2939393aa7.jpg
البنات اليونانيات يلعبن الكرة
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/47d5fe6996.jpg
لف شلة الغزل
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/30ab6c6def.jpg
البنات اليونانيات اللواتي يلتقطن الأحجار بجوار البحر
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/001d20a611.jpg
أمل وخوف Twixt
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/bb9191126c.jpg
Lachrymae
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/6a84cd796b.jpg
جالس
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/d832ecb68c.jpg
Nausicaa
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/27266c54fd.jpg
Faticida
.
.
http://www.al-amakn.net/up2/uploads/1e770123d2.jpg
Clytie الثاني
.
.