المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأب في خطاب الشاعرات


حنين الشمال
19-07-2005, 12:34
ليس دائما ..كل شاعرة بأبيها معجبة !


صدق العاطفة هو ما يميز شاعر عن شاعر وقصيدة عن أخرى ، فمن الشعراء من يبني أفكاره من خيال ومنهم من يبنيها من واقع وقد تكون براعة الشاعر عالية جدا لدرجة أنه يقنع القارئ بصدق عاطفته في الأبيات ، ولكن القارئ الذي يمتلك ذائقة عالية هو الذي يميز بين ما كان من وحي الخيال وما كان منبعه إحساسا صادقا.. الشاعرات كتبن في جميع الأغراض وقلما نجد شاعرة لم تنظم قصيدة في أباها فكم للأب من تأثير على ابنته وهذا التأثير تعبر عنه شاعراتنا كلا بحسب شعورها وإحساسها .. وهنا قرأت بعض الأبيات للشاعرات ورأيت كم كان تأثير الأب واضحا في بعض القصائد .. ولعل الشاعرة بخوت المرية هي أفضل من كتب وخاطب الأب بعاطفة صادقة رغم القسوة التي تتضح من خلال أبياتها إلا أنها اتسمت بقوة العاطفة وعمق المعنى وقوة التأثير في الملتقى لدرجة أنه يتعاطف معها لنقرأ سويا ماذا قالت :




عيدوا بي فالخـلا والفريق معيّدين
كل عذرا نقشت بالخضاب كفوفها




بكل مراراة وحزن تشكو حالها حيث انها وحيدة في البادية حرمت فرحة العيد التي تعيشها كل فتيات قبيلتها ويحتفلن بها ويسعدن بنقش الحناء على كفوفهن .. وتخاطب أباها قائلة:




عود يامهبول ما ترحم القـــــــلب الحزين
جعل ذودك في نحا القوم وانت تشوفها




هنا بكل قسوة خاطبت أباها ودعت على أبل أبيها بالسلب والنهب وهي أمام عينيه ليذوق الحزن كما حزنت هي وحرمت من فرحة العيد .. ورغم القسوة ورغم أننا لا نقر قولها السابق لِمَ للوالدين من حقوق فرضها الله سبحانه وتعالى علينا واوجب علينا طاعتهما في غير معصيته إلا أننا نلتمس لها العذر فقد نطقت بأبياتها من شدة قهرها وحزنها وغيظها وكانت من إحساس صادق وشعور لم تستطع كتمانه نسأل الله أن يغفر لها .. وهذا تأثير قسوة الأب على ابنته حيث انه لم يرحم حالها ويراعي شعورها وحرمها من الفرحة مع قريناتها ..




كن في قلبي سنا ضو بدوٍ نازلين
عرّضوها للهوى والــــهبوب تلوفها




تشبيه رائع وقدرة فائقة على وصف ما تشعر به فتشبه بنار البدو الذين لم يصنعوا لها ذرى وجعلوها في مهب الريح فتزداد استعارا ويعلو سناها .. وهكذا هو إحساسها فلا تستطيع أن تتحكم بما في داخلها كما هذه النار التي تعرضت للهبوب فتنحرف في كل الاتجاهات ..
وكما للقسوة تأثير فالحب والرحمة والعطف والحنان تأثير أجمل وهذا ما وجد في قصيدة الشاعرة جزعا بنت راجح .
حيث تقول :




فاح قلبي فوح بنٍ على جمر الــسمر
زاد فوحه وانتثر يوم ســــج اللي ركاه
والله اني من حبيبي علا روحي خطر
والخطر بالروح من له صديق مـا رضاه
ليتني غالوقة الثوب أو زر النــــــــــحر
ما افترق وياه ما دام قرطوع الحياه



وهنا في هذه الأبيات نجد أيضا صدق العاطفة وعدم التكلف والصور البيانية المستوحاة من نفس بيئة الشاعرة حيث تتمنى عودة والدها الغائب عنها وتتمنى أيضا أنه لم يفارقها ما دامت بها الحياة .. وهكذا يتضح جليا حب البنت لأبيها فمقابل هذا الحب والرعاية والحنان منه كان الشوق له منها والتعبير عن الشعور الصادق في هذه الأبيات التي أكثر ما يميزها هو صدق العاطفة فيها ..
ومن الشاعرات المعاصرات نقرأ سويا ماذا قالت الشاعرة الراسية وهي تشكو لوالدها :




هلا بالحزن لامنه لفاني صـــــــــــادقٍ نوه
نصيتك وادري انك راحلٍ منته ممالــــــيني
وغترني حظي الخاين بكونٍ ضاق بي جوه
بغيتك يا يبه عونٍ إذا ضاقــــــــت تسليني




وهي هنا تشكو لأبيها الراحل غدر زمانها وما تشعر به من ضيق أشعرها بالوحدة وهي تعلم أن أباها لن يجيبها وكيف يجيب من رحل عنها ولكنها تستشعر حنانه وتتذكر وقفاته فتشكو إليه .. ثم تقول :




تداويني من جروحٍ بظهري جات من قوه
ودريت اني وحيده بالملا محدٍ بــباغيني




ما اقسى هذا الشعور ! الشعور بالوحدة الذي وصل بها إلى هذا الإحساس بأن لا يوجد من يريدها فكان تعبيرا صادقا عما تشعر به ورغم جمال البيت وقوة الإحساس فيه إلا أن كلمة ( جروحٍ ) شوهت المعنى فالجروح لا تكون بالظهر فهي تشكو شيئا معنويا وألما نفسيا وكلمة جروح تناسب لو كانت بالقلب فالقلب هو الذي يجرح جرحا معنويا والاحساس والمشاعر أما كونها جعلتها بالظهر فهنا أجدها أخلت بالمعنى , ثم تقول :




اخايل في غيابك لهفة المطرود للـخوه
وسريت بعاتمٍ دمعه على خده يباريني




رائعة هذه الصورة فكم يكون الانسان المطرود بحاجة بالغة لمن يرافقه ويشد من أزره ويؤنس وحده .. وفي الشطر الثاني رسمت لنا صورة في غاية الروعة والجمال فجعلت الليل يرافقها ويشاركها حزنها وتسقط دموعه على خده من اجلها.
وهنا في الأبيات نرى كيف أثر فقدان الأب الحاني على ابنته فجعلها تخاطبه وهو راحل عنها لِمَ عهدت عنده من محبة ورعاية وحب وحنان .

تركي الحربي
19-07-2005, 18:21
حنين الشمال ْ



إذا سمحتي لي فــ..سوف أبعث بهذا المتصفح إلى أحد الأصدقاء ليكون في القريب في صفحته الشعبيه والتي أعتقد بإنها من الصفحات الراقيه في بلدي ولــ..يكون في متناول الجميع : وليُقرأه من لايجيد لغة الكومبيوتر .



إحترامي وتقديري




أخيك ِ :

تركي
الحربي

حنين الشمال
19-07-2005, 19:43
تركي الحربي


لك ما أردت ..


سلامي

عون القحطاني
20-07-2005, 11:17
حنين الشمال



موضوع قيم ويستحق الاشادة


اضاءات قلمك ليس لها حدود ..




عندي نقطة احببت التأكد منها

هل فعلاً كان الخطاب للاب في ابيات الشاعرة / جزعا بنت راجح العجمي



انا اعتقد انها لم تكن تقصد الاب


فاح قلبي فوح بنٍ على جمر الــسمر
زاد فوحه وانتثر يوم ســــج اللي ركاه
والله اني من حبيبي علا روحي خطر
والخطر بالروح من له صديق مـا رضاه
ليتني غالوقة الثوب أو زر النــــــــــحر
ما افترق وياه ما دام قرطوع الحياه







فمن محتوى الابيات هناك دلائل على خطابها للحبيب


ولكن انتي طرحتيها بهذا الشكل




حنين

هل من الممكن ان نطلع على القصيدة كاملة

من باب الفائدة والاستمتاع





مودتي

تركي الحربي
21-07-2005, 07:10
حنين الشمال




للأسف تم رفض طلبي : كنت أظن أنها راقيه تلك الصفحه : ولكن يبدو أن كل الصفحات تتشابه !





تركي
الحربي

حنين الشمال
22-07-2005, 15:19
عون القحطاني

هذه مقطع من قصيدة للشاعرة جزعا بنت راجح بن فدغوش أمير الخضير من العجمان في والدها عند تغربه عنها فوق السنتين

ومطلعها

راكب من فوق ما يقطع الفرجة شفر
وارد السبعين ولا بعد زيد وراه
يسرع الممشا إلى من نوينا السفر
يشبه الريح ويودي الطارش مداه


إلى قولها

ياصل اللي غايب له زمانين وشهر
مبطي مني حبيبي وقلبي ما نساه
ليتني ما اشرفت في مرقب وقت العصر
ذكر المشراف قلب المشقى ما عناه
دمع عيني فوق خدي كما وبل المطر
مث سيل الصيف لا جا حقوق من سماه


ولها يضا عندما زوجها والدها من احد الفلاحين

وانا من المقعاد والبلد مليت
يالله دخيلك من تواعيس الارزاق
لا شفت زعجول من البل تشاليت
قلبي مع حرش العراقيب يشتاق


ولها ايضا في والدها عندما كبرت سنه

ليت الصبا يشرا ونشريه بالوف
نشريه للي لا ارمس الدين يقضيه

اللي افعوله ما ضيات بها نوف
ما هوب دعبول اتخوع طواريه

المصدر : قصص واشعار نساء العرب
تاليف
منديل بن محمد بن منديل الفهيد
ج/2 . ط/3


اتمنى ان تكون اتضحت الصورة

تحياتي

حنين الشمال
22-07-2005, 15:24
تركي الحربي

لا عليك يا اخي

فلا يهمني رفضهم فقد نشرت سابقا

انما ما اهمني فعلا انك تعبت من اجلها .. وقوبلت بذك الرفض ..

وعموما اعجابك بها كان كافيا بالنسبه لي عن اي نشر لا اسعى اليه


لك تحياتي

شروق عبدالله
31-08-2005, 01:43
طال غيابك!
زهره3

إستقلال أحمد الزامل
31-08-2005, 18:50
الله ياحنين الشمال

الله على الموضوع،،وعلى الأشعار المختارة فيه والتي لامست قلوبنا ،،وأيقضت حزننا،،

نحن من فقدنا جزءا من الروح ،بفقد الأب !

كم توقفت هنا :

هلا بالحزن لامنه لفاني صـــــــــــادقٍ نوه
نصيتك وادري انك راحلٍ منته ممالــــــيني
وغترني حظي الخاين بكونٍ ضاق بي جوه
بغيتك يا يبه عونٍ إذا ضاقــــــــت تسليني


ترى من غير الأب (ينتخي)؟!

مودتي.

عيد الحركان
05-09-2005, 09:49
,,
,,
,,

الأخت حنين الشمال

مثلٌ درج مدرج الحديث

كل فتاةٍ بأبيها معجبه

ربما كان ذلك كذلك

أما في الشعر وفي عطاء ( الشاعرةِ )

فهو قليل إلى حدٍ ما

هي وجهةُ نظري

لك جزيل الشكر